الشافعي الصغير
61
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فلا رد له مطلقا فيما يظهر لوقوفه على العيب المقتضي للرد بالأول فكان الثاني عيبا حادثا ولو بان عيب الدابة وقد أنعلها وكان نزع النعل يعيبها فنزعه بطل حقه من الرد والأرش لقطعه الخيار بتعيبه بالاختيار وإن سلمها بنعلها أجبر على قبول النعل إذ لا منة عليه فيه ولا ضمان وليس للمشتري طلب قيمتها فإنها حقيرة في معرض رد الدابة فلو سقطت استردها المشتري لأن تركها إعراض لا تمليك وإن لم يعبها نزعها لم يجبر البائع على قبولها له بخلاف الصوف يجبر على قبوله كما قاله القاضي لأن زيادته تشبه زيادة الثمن بخلاف النعل فينزعها ولا ينافي ما ذكرناه ما مر أن الإنعال في مدة طلب الخصم أو الحاكم ضار لأن ذاك اشتغال يشبه الحمل على الدابة وهنا تفريغ وقد ذكر القاضي أن اشتغاله بجز الصوف مانع له من الرد بل يرده ثم يجز لكن الفرق بين نزع النعل وجز الصوف واضح . فرع إذا اشترى من واحد عبدين أي عينين من كل شيئين لم تتصل منفعة إحداهما بالأخرى معيبين صفقة واحدة جاهلا بالحال ردهما إن أراد لا أحدهما قهرا لتفريق الصفقة على البائع من غير ضرورة